السيد هاشم البحراني

185

البرهان في تفسير القرآن

* ( الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّه [ 131 ] ) * 2785 / [ 1 ] - في ( مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة ) من كلام الصادق ( عليه السلام ) ، قال ( عليه السلام ) : « أفضل الوصايا وألزمها أن لا تنسى ربك ، وأن تذكره دائما ولا تعصيه ، وتعبده قاعدا وقائما ، ولا تغتر بنعمته ، واشكره أبدا ، ولا تخرج من تحت أستار رحمته وعظمته وجلاله فتضل وتقع في ميدان الهلاك ، وإن مسك البلاء والضراء وأحرقتك نيران المحن . واعلم أن بلاياه محشوة بكراماته الأبدية ، ومحنة مورثة رضاه وقربته ، ولو بعد حين ، فيا لها من نعم لمن علم ووفق لذلك ! » . 2786 / [ 2 ] - وروي أن رجلا استوصى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال ( صلى الله عليه وآله ) : « لا تغضب قط ، فإن فيه منازعة ربك » . فقال : زدني . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : « إياك وما يعتذر منه ، فإن فيه الشرك الخفي » . فقال : زدني . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : « صل صلاة مودع ، فإن فيه الوصلة والقربى » . فقال : زدني . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : « استحي من الله تعالى استحياءك من صالحي جيرانك ، فإن فيه زيادة اليقين ، وقد أجمع الله ما يتواصى به المتواصون من الأولين والآخرين في خصلة واحدة وهي التقوى ، قال الله عز وجل : * ( ولَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّه ) * وفيه جماع كل عبادة صالحة ، وبه وصل من وصل إلى الدرجات العلى والرتبة القصوى ، وبه عاش من عاش بالحياة الطيبة والانس الدائم ، قال الله عز وجل : إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ ونَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ) * « 1 » » . قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّه ولَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ ) * - إلى قوله تعالى - * ( خَبِيراً [ 135 ] ) * 2787 / [ 3 ] - الشيخ : بإسناده عن سهل بن زياد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن محمد بن منصور الخزاعي ، عن علي بن سويد السائي ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : « كتب أبي في رسالته إلي وسألته عن الشهادات لهم ، قال :

--> 1 - مصباح الشريعة : 162 . 2 - مصباح الشريعة : 162 . 3 - التهذيب 6 : 276 / 757 . ( 1 ) القمر 54 : 54 ، 55 .